← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
4547 · ص154 · ج10
نهي وتوبيخ، {بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} وانتصابهما من وجهين: أحدهما: بنزع الخافض، والثاني: بالإضمار (١)، تقديره: تصيبون في أخذه بهتانًا وإثمًا مبينًا. ثم قال: ٢١ - {وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ} على طريق الاستعظام، كقوله: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ} (٢). {وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ} قال المفسرون: أراد المجامعة، ولكن الله كريم يكني بما شاء عما شاء. وأصل الإفضاء هو: الوصول إلى الشيء من غير واسطة (٣). {وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا}. قال الحسن، وابن سيرين، والضحاك، وقتادة، والسدي: هو قولهم عند العقد: زوجتكها على ما أخذ الله للنساء على الرجال من إمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان (٤).
(١) الَّذي ذكره المفسرون أن النصب لوجهين: إما أن يكون قوله {بُهْتَانًا} في موضع الحال، أو يكون مفعولا لأجله، و {إِثْمًا} معطوفا عليه. "البحر المحيط" لأبي حيان ٣/ ٢١٦، "الدر المصون" للسمين الحلبي ٣/ ٦٣٤ - ٦٣٥، "إملاء ما من به الرحمن" للعكبري ١/ ١٧٣، "الكشاف" للزمخشري ١/ ٥١٤. (٢) البقرة: ٢٨. (٣) انظر: "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب الأصبهاني (ص ٦٣٩)، "القاموس المحيط" للفيروزآبادي (ص ١٠٧٣)، (فضا). (٤) هذا النص هو فحوى أقوالهم. =
→ prev 4547 / 16476 next ←