← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
5705 · ص193 · ج14
وروى الثوري (١)، عن الأعمش (٢)، عن عمرو بن مرَّة (٣)، عن أبي عبيدة (٤) في قوله: {مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} قال: أهيا شراهيا، وتفسيره: يا حي يا قيوم (٥)، وقالوا: {لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا} خلَّصتنا يا ربَّنا {مِنْ هَذِهِ} الريح العاصف {لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ} لك بالإيمان والطاعة. ٢٣ - {فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ} يظلمون ويتجاوزون إلى غير أمر الله -عز وجل- {فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ} لأنَّ وباله راجع إليها، وجزاءه لاحق بها. وتم الكلام ها هنا ثم ابتدأ سبحانه فقال: {مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}؛ أي: هذا متاع الحياة الدُّنيا، خبر ابتداء مضمر (٦)، كقوله -عز وجل-: {لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ} (٧)، أي: هذا بلاغ. وقيل: هو كلام متصل، والبغي ابتداء، ومتاع خبره، وقوله
(١) ثقة حافظ، وكان ربما دلس. (٢) ثقة حافظ، لكنَّه يدلس. (٣) ثقة عابد رمي بالإرجاء. (٤) في الأصل: عبيد، وهو تحريف، والمثبت من (ت). وهو: أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود. (٥) أخرجه عبد الرَّزاق في "تفسير القرآن" ٢/ ٢٩٣ ومن طريقه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٦/ ١٩٣٩ من طريق الأعمش .. به. وذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٨/ ٣٢٥. (٦) هذا على رفع (متاع) كما هي قراءة الجمهور. (٧) الأحقاف: ٣٥.
→ prev 5705 / 16476 next ←