3065 · ص104 · ج12
وقرأ عاصم: (وخِفية) وهما لغتان (١).
وقرأ الأعمش: (وخيفة) من الخوف، كالذي في الأعراف (٢).
{لَئِنْ أَنْجَانَا} يعني: ويقولون: لئن أنجيتنا {مِنْ هَذِهِ} يعني: الظلمات {لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ}: من المؤمنين
٦٤ - {قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ}:
حُزْنٍ {ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ} (٣).
٦٥ - {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ}
يعني: الصيحة والحجارة والطوفان والريح، كما فَعَلَ بِعادٍ وثمود، وقوم شعيب، وقوم لوط، وقوم نوح {أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} يعني: الخسف (٤)، كما فَعَلَ بقارون.
(١) قرأها عاصم من رواية أبي بكر فقط، أما حفص فقد وافق الجمهور. "السبعة" ص ٢٥٩، "النشر" ٢/ ٢٩٢. قال ابن خالويه: يقرأ بضم الخاء وكسرها، وهما لغتان فصيحتان. "الحجة في القراءات السبع" ص ١٤١.
(٢) "إعراب القرآن" للنحاس ٢/ ٧٢، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٢/ ٣٠٢، "البحر المحيط" ٤/ ١٥٠ "الجامع لأحكام القرآن" ٧/ ٨، وآية الأعراف هي قوله تعالى: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ (٢٠٥} [الأعراف: ٢٠٥] وقال القرطبي معلقًا على قراءة الأعمش: وقراءة الأعمش بعيدة؛ لأن معنى (تضرعًا) أن تظهروا التذلل، و (خفية): أن تبطنوا مثل ذلك.
وانظر: "إعراب القرآن" للنحاس. سابق.
(٣) في (ت): (ثم إذا أنتم تشركون) وهو خطأ.
(٤) رواه الطبري في "جامع البيان" ٧/ ٢٢٠ عن السدي وأبي مالك ومجاهد.