← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
2291 · ص78 · ج12
٤٩ - {وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا} بمحمد - صلى الله عليه وسلم - والقرآن {يَمَسُّهُمُ}: يصيبهم {يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ}: يكفرون. ٥٠ - {قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ}: يعني: رزق الله {وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ}: ما خفي عن الناس {وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ} فتنكرون قولي وتجحدون أمري {إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ} وذلك غير مُنْكَر ولا مستحيل في العقل، مع قيام الدلائل والحجج البالغة. {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ}: الكافر والمؤمن والضال والمهتدي {أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ}: أنهما (١) لا يستويان. ٥١ - {وَأَنْذِرْ}: خوَف {بِهِ}: بالقرآن {الَّذِينَ يَخَافُونَ}: يخشون {أَنْ يُحْشَرُوا}: أي (٢): يبعثوا ويجمعوا {إِلَى رَبِّهِمْ} وقيل: يعلمون أن يحشروا؛ لأن خوفهم إنما كان من علمهم (٣) {لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ}: من دون الله {وَلِيٌّ}: قريب ينفعهم
(١) في (ت): أنه. (٢) من (ت). (٣) قال الطبري في "جامع البيان" ٧/ ٢٠٠: وقيل: {وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا} ومعناه: يعلمون أنهم يحشرون، فوضعت (المخافة) موضع (العلم) لأنَّ خوفهم كان من أجل علمهم بوقوع ذلك ووجوده من غير شك منهم في ذلك. وقال الفراء في "معاني القرآن" ١/ ٣٣٦: يقول: {يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ} عِلْما بأنه سيكون؛ ولذلك فسَّر المفسرون {يَخَافُونَ} يعلمون. ونسبه =
→ prev 2291 / 16476 next ←