← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
3365 · ص114 · ج16
{وَتَذُوقُوا السُّوءَ} العذاب {بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}. ٩٥ - قوله -عز وجل-: {وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا} ولا تنقضوا (١) عهودكم، تطلبون بنقضها عوضًا قليلًا من الدنيا ولكن أوفوا بها {إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ} من الثواب لكم على الوفاء بذلك {هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} فضل ما بيبن العرضين. ثم بين ذلك فقال تعالى: ٩٦ - {مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ} بالنون قرأه ابن كثير وأبو جعفر وأهل الشام وعاصم، وقرأ الباقون (٢): بالياء {الَّذِينَ صَبَرُوا} على الوفاء في السراء والضراء {أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} دون أسوأها ويغفر عن سيئاتهم بفضله.
= "جامع البيان" ١٤/ ١٦٩ مع أن البيت استشهد به على زلة القدم. وعند القرطبي: وتقتل بك القدمان. "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٠/ ١٧٢. (١) في (أ): تنقضون. (٢) قال أبو زرعة: قرأ ابن كثير وعاصم وابن عامر: {وَلَنَجْزِيَنَّ} بالنون، أخبر -عز وجل- عن نفسه، وحجتهم: إجماعهم على قوله تعالى -في الآية بعدها- {وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ} بالنون. وقرأ الباقون: وليجزين بالياء إخبارًا عن الله -عز وجل-، وحجتهم: ذكر الله قبله -وهو قوله- {وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ} فإذا عطف الآية على مثلها كان أحسن من أن تقطع مما قبلها.
→ prev 3365 / 16476 next ←