3365 · ص114 · ج16
{وَتَذُوقُوا السُّوءَ} العذاب {بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}.
٩٥ - قوله -عز وجل-: {وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا}
ولا تنقضوا (١) عهودكم، تطلبون بنقضها عوضًا قليلًا من الدنيا ولكن أوفوا بها {إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ} من الثواب لكم على الوفاء بذلك {هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} فضل ما بيبن العرضين.
ثم بين ذلك فقال تعالى:
٩٦ - {مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ}
بالنون قرأه ابن كثير وأبو جعفر وأهل الشام وعاصم، وقرأ الباقون (٢): بالياء {الَّذِينَ صَبَرُوا} على الوفاء في السراء والضراء {أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} دون أسوأها ويغفر عن سيئاتهم بفضله.
= "جامع البيان" ١٤/ ١٦٩ مع أن البيت استشهد به على زلة القدم. وعند القرطبي: وتقتل بك القدمان. "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٠/ ١٧٢.
(١) في (أ): تنقضون.
(٢) قال أبو زرعة: قرأ ابن كثير وعاصم وابن عامر: {وَلَنَجْزِيَنَّ} بالنون، أخبر -عز وجل- عن نفسه، وحجتهم: إجماعهم على قوله تعالى -في الآية بعدها- {وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ} بالنون.
وقرأ الباقون: وليجزين بالياء إخبارًا عن الله -عز وجل-، وحجتهم: ذكر الله قبله -وهو قوله- {وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ} فإذا عطف الآية على مثلها كان أحسن من أن تقطع مما قبلها.