7075 · ص239 · ج11
وقال الربيع: هم النصارى وحدها (١)، وذلك راجع إلى فرق النصارى النسطورية، واليعقوبية، والملكية، بعضهم عدو، {وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} في الآخرة، ويجازيهم به، وهذا وعيد من الله لهم.
١٥ - قوله: {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ} (٢)
التوراة والإنجيل، مثل صفة محمد، وآية الرجم، {وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} ويترك أخذكم بكثير مما تخفون، {قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ} يعني: محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، {وَكِتَابٌ مُبِينٌ} وبين، وقيل: مبين، وهو القرآن.
١٦ - {يَهْدِي بِهِ اللَّهُ}
قرأ مجاهد، وعبيد بن عمير، ومسلم بن جندب (بهُ الله) بضم الهاء على الأصل (٣)، لأن أصل الهاء الضمة، وقرأ الآخرون بكسر الهاء، إتباعًا للياء، {مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ} رضاه، ومعنى رضى الله بالشيء قبوله له ومدحه، وإثابته عليه، وهو خلاف السخط، والغضب.
{سُبُلَ السَّلَامِ} طرق السلام، وهو الله تعالى، وسبيله دينه الَّذي
(١) هذِه ليست عبارة الربيع، بل عبارة الطبري في "جامع البيان" ٦/ ١٦٠، وانظر: قول الربيع فيه برقم ٦/ ١٥٩.
(٢) في (ت): {رَسُولُنَا}: محمد.
وقرأ بها ابن محيصن، وهي شاذة.
(٣) انظر: "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي ١/ ٥٣٢.