← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
7511 · ص254 · ج1
ردُّهُ على الفرق المخالفة، وتفنيده لأدلتهم وشبههم: من يطالع "تفسير الثعلبي" يجده صاحب عقيدة صحيحة سالمة من التحريف والتبديل، ليس ذلك فقط، بل تجده يرد على أصحاب الفرق المبتدعة والملل الضالة، فعند قوله: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ} [البقرة: ٢٥٣] قال: {فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ} ثبت على إيمانه {وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ} فتهود، وتنصر، وصاروا: يعقوبية، ونسطورية، وملكانية. ولا تمر أدنى مناسبة إلا وينال من الفرق الباطلة، والمذاهب الرديئة، وله معهم وقفات جريئة، وانتقادات لاذعة، وردود قوية، وفيما يأتي موقفه من بعض الفرق: ١ - القدرية: - عند قوله تعالى: {وَقُلْنَا يَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} [البقرة: ٣٥]: عقد مسألة ذكر فيها قول القدرية: بأن الجنة التي أسكنها الله -عز وجل- آدم وحواء لم تكن جنة الخلد، وإنما بستانًا من بساتين الدنيا. ثم ذكر أدلتهم على ما قالوه، وفنَّد هذِه الأدلة واحداً تلو الآخر. - عند قوله: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: ١٨٥] قال: ولا حجة للقدرية في هذِه الآية؛ لأنها مبنية على أول الكلام في إيجاب الصيام، فهي خاص في الأحكام لأهل الإِسلام. - وعند قوله تعالى: {وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ} [البقرة: ٢٢١] أورد بسنده عن الإمام مالك بن أنس رحمه الله أنه سئل
→ prev 7511 / 16476 next ←