← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
3305 · ص112 · ج16
ثم ضرب -جل ثناؤه- مثلًا لنقض العهد فقال -عليه السلام-: ٩٢ - {وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ} أي من بعد إبرامه وإحكامه، و (كان بعض) (١) أهل اللغة يقول: القوة ما يغزل (٢) على طاقة واحدة ولم يثن، وقال الكلبي ومقاتل: نزلت في امرأة حمقاء خرقاء من قريش يقال لها ريطة بنت عمرو (٣) ابن سعد بن كعب بن زيد مناة بن تميم (٤)، وتلقب بجعراء، كانت اتخذت مغزلًا بقدر ذراع وصنارة مثل الأصبع وفلكة عظيمة على قدرها، وكانت تغزل الغزل من الصوف والوبر والشعر وتأمر جواريها ينقضن جميع ما غزلن، وكان هذا دأبها {أَنْكَاثًا} يعني: انقاضًا، واحدتها: نكث، وهو ما نقض بعد الفتل غزلًا كان أو حبلًا {تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ} أي: دغلًا وخيانة وخديعة، بهال أبو عبيدة: كل أمر لا يكون صحيحًا فهو دخل {أَنْ تَكُونَ} أن
= والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله تعالى أمر في هذِه الآية عباده بالوفاء بعهوده التي يجعلونها على أنفسهم ونهاهم عن نقض الإيمان بعد توكيدها لآخرين بعقود تكون بينهم بحق مما لا يكره الله. . (١) في (أ): كل. (٢) في (م): غزل. (٣) في (أ)، (م): عمر بن سعد بن كعب بن زيد بن مناة، ولكن ابن حزم قال: عمرو ابن كعب بن سعد بن زيد مناة بن بنو سعد بن زيد مناة بن مرة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. (٤) في (أ): تميم.
→ prev 3305 / 16476 next ←