13181 · ص447 · ج3
{وَلِلْكَافِرِينَ} أي: وللجاحدين نبوة محمد من الناس كلهم {عَذَابٌ مُهِينٌ} يُهانون فيه ولا يُعَزون.
٩١ - قوله عزَّ وجلَّ: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ}
يعني: القرآن. {قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا} يعني: التوراة.
{وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ} أي: بما سواه وبعده. كقوله تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} (١) وقوله: {فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِك} (٢) أي: سواه. {وَهُوَ الْحَقُّ} يعني: القرآن. {مُصَدِّقًا} نصب على الحال. {لِمَا مَعَهُمْ} لهم يا محمد {فَلِمَ تَقْتُلُونَ} أي: قتلتم {أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ} فَلِمَ: أصله: لِمَا، حُذفت (٣) الألف فرقًا بين الخبر والاستفهام، كقولهم: فَيمَ، وبِمَ، وممَّ، وعلامَ، وحتَّامَ (٤).
وهذا جواب لقولهم: {نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا} فقال الله جلَّ وعز: {فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} بالتوراة وقد نُهيتم فيها عن قتل الأنبياء.
* * *
(١) النساء: ٢٤.
(٢) المؤمنون: ٧، والمعارج: ٣١.
(٣) في (ج): فحذفت.
(٤) "معالم التنزيل" للبغوي ١/ ١٢٢، "إملاء ما من به الرحمن" للعكبري ١/ ٥٢، "الدر المصون" للسمين الحلبي ١/ ٥١٦.