1968 · ص67 · ج18
التلاوة حتى يتكلم النبي - صلى الله عليه وسلم - بأوله حرصًا منه على ما كان ينزل عليه وشفقة على القرآن مخافة الانفلات والنسيان، فنهاه الله (تعالى وقال {وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ} أي: بقراءة القرآن) (١).
{مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ} من قبل أن يفرغ جبريل من تلاوته عليك (٢).
{وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} بالقرآن أي: فهمًا (٣). وقيل: حفظًا (٤)، ونظيرها قوله: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦)} (٥).
١١٥ - {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ}
يقول الله جل ثناؤه وتقدست أسماؤه: وإن يضيع هؤلاء الذين نصرّف لهم في القرآن الوعيد (٦) عهدي ويخالفوا أمري ويتركوا طاعتي فقديمًا فعل ذلك أبوهم آدم -عليه السلام- حيث عهدنا إليه أي: أمرناه وأوصيناه فنسي وترك الأمر والعهد (٧)، نظيره قوله
(١) ما بين القوسين زيادة من (ب)، (ج)، وهو في "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٢٩٧، "لباب التأويل" للخازن ٣/ ٢٨٢، بنحوه.
(٢) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٢٩٧، بنحوه، "لباب التأويل" للخازن ٣/ ٢٨٢، بنحوه.
(٣) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٢٩٧، بنحوه.
(٤) انظر: "تفسير أبي القاسم الحبيبي" (ص ١٨٧).
وكلا القولين بمعنى واحد.
(٥) القيامة: ١٦.
(٦) ساقطة من (ب).
(٧) انظر: "جامع البيان" للطبري ١٦/ ٢٢٠، بنحوه.