← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
4657 · ص158 · ج3
٢٣ - قوله عز وجل: {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ} الآية نزَلتْ في الكفار، وذلك أنهم قالوا لما سمعوا القرآن: ما يُشبه هذا كلامَ الله، وإنّا لفي شكّ منه (١)، فأنزل الله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ} يا معشر الكفار، لفظ (٢) جزاء وشرط، ومعناه (إذ)، لأن الله تعالى علم أنّهم شاكُّون، كقوله تعالى: {وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} (٣) وقوله تعالى: {وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} (٤)، وقوله تعالى: {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ} (٥) أي (٦): إذ شاء الله (٧). قال الأعشى:
= وهو أن يقول: والله وحياتك يا فلانة وحياتي، ويقول: لولا كلبه هذا لأتانا اللصوص، ولولا البط في الدار لأتى اللصوص، وقول الرجل لصاحبه: ما شاء الله وشئت، وقول الرجل: لولا الله وفلان. لا تجعل فيها فلان، فإنَّ هذا كله به شرك. وإسناده حسن. وذكره ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ١/ ٣٠٩، والشوكاني في "فتح القدير" ١/ ٥٢. وانظر "تيسير العزيز الحميد شرح كتاب التوحيد" لسليمان بن عبد الله (ص ٥٨٦). (١) انظر "بحر العلوم" للسمرقندي ١/ ١٠٢، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١/ ١٩٩. (٢) في (ج)، (ش): لفظه، وفي (ت): لفظة (إنْ) جزاء. (٣) آل عمران: ١٣٩. (٤) البقرة: ٢٧٨. (٥) الفتح: ٢٧. (٦) ساقطة من (ت). (٧) انظر "البسيط" للواحدي ٢/ ٦٠٤، "الوسيط" للواحدي ١/ ١٠٠، "المجيد في إعراب القرآن المجيد" للصفاقسي (ص ١٥٤).
→ prev 4657 / 16476 next ←