← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
4449 · ص151 · ج1
أ- تفسير القرآن بالقرآن أهمية تفسير القرآن بالقرآن: إنَّ أحسن طرق التفسير وأصحَّها أن يُفسَّر القرآن بالقرآن، إذ لا أحد أعلم بكلام الله من الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- الذي أحاط بكل شيء علمًا، وأحصى كل شيءٍ عددًا، وهو سبحانه لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء. قال تعالى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (١) وقال سبحانه: {وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} (٢). فما أُجمل من القرآن في موضع فُصِّل في موضع آخر، وما اختصر في موضع بُسط في موضع آخر. وهذِه الطريقة في التفسير كان ينتهجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حيث كان يفسِّر بعض آيات القرآن ببعضها. ومن ذلك تفسيره مفاتح الغيب في قوله تعالى: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ} بقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (٣٤)} (٣) وغيرها كثير.
(١) سورة النحل: (٨٩). (٢) يوسف: (١١١). (٣) رواه البخاري في "صحيحه" (٤٦٢٧) كتاب التفسير، باب {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا
→ prev 4449 / 16476 next ←