← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
678 · ص24 · ج13
٦ - {يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ} أي: في القتال، وذلك أن المؤمنين لمّا (١) أيقنوا بالشوكة، والحرب يوم بدر، وعرفوا أنّه القتال كرهوا ذلك. وقالوا: يا رسول الله لم تعلمنا أنّا نلقى العدو، فنستعد لقتالهم، وإنّما خرجنا للعير. فذلك جدالهم إياه، {بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ} أنّك لا تصنع إلّا ما أمرك الله به. وقال ابن زيد: هؤلاء المشركون جادلوه في الحق {كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ} حين يدعون للإسلام، لكراهيتهم إيّاه، {وَهُمْ يَنْظُرُونَ} (٢). ٧ - قوله عز وجل: {وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ} قال ابن عباس وابن الزبير (٣) وابن يسار والسدي: أغار كُرْز بن جابر (٤) القرشي على سرح المدينة حتّى بلغ الصفراء (٥). فبلغ النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فركب في أثره، فسبقه - صلى الله عليه وسلم -. فرجع النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فأقام سنته. ثم
(١) من (ت) و (س). (٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٩/ ١٨٣ عن ابن زيد وتتمة كلامه، قال: وليس هذا من صفة الآخرين، هذِه صفة مبتدأة لأهل الكفر. (٣) في (س): قال ابن زيد وابن عباس. (٤) في الأصل: خالد. وما أثبته من (ت) وهو موافق لما في المصادر. (٥) الصَّفْرَاءِ: وادٍ وقرية بين المدينة وبدر نزله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرارا، أما القرية: فتسمى اليوم الواسطة، وأما الوادي فهو: من أودية الحجاز الفحول، كثير القرى، على بعد: (٥١) كيلو متر من المدينة. انظر: "المعالم الأثيرة" لشُرَّاب (ص ١٥٩)، "معجم المعالم الجغرافية" لعاتق البلادي (ص ١٧٦).
→ prev 678 / 16476 next ←