← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
5198 · ص176 · ج11
٥ - {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} يعني الذبائح {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} يعني: وذبائح اليهود والنصارى ومن دخل فِي دينهم، من سائر الأمم قبل أن يبعث محمَّد - صلى الله عليه وسلم - حلال لكم، وأما من دخل فِي دينهم، بعد بعث محمَّد - صلى الله عليه وسلم - فلا تحل ذبيحته، فأما إذا سمى أحدهم غير الله عند الذبح، مثل قول النصارى: باسم المسيح، فاختلفوا فيه، فقال ربيعة: سمعت ابن عمر يقول: لا تأكلوا ذبائح النصارى، فإنهم يقولون باسم المسيح، وأنتم (١) لا تستطيعون أن تهدوهم، وقد أضلوا أنفسهم، ودليله قوله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} (٢). والقول الثاني: أنَّه يجوز ذبيحة الكتابي، وإن سمى غير الله، وأن هذا مستثنى من قوله: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ}، وهي إنما أنزلت فِي ذبائح المشركين، وما كانوا يذبحونها لأصنامهم، وعلى هذا أكثر العلماء (٣). وقال الشعبي، وعطاء فِي النصراني يذبح، فيقول: باسم المسيح، قالا: كل، فإن الله قد أحل ذبائحهم، وهو يعلم ما يقولون (٤). وسئل الزهري، ومكحول عن ذبائح أعياد (٥) أهل الكتاب،
(١) فِي (ت): إنهم. وأخرج الأثر عبد الرزاق فِي "المصنف" ٦/ ١٢٠ (١٠١٨٧) بمعناه. (٢) الأنعام: ٢١. (٣) انظر: فِي هذِه المسألة "المغني" لابن قدامة ٩/ ٣٢١. (٤) أخرج قول عطاء عبد الرزاق فِي "المصنف" ٦/ ١١٨ (١٠١٨٠). (٥) فِي (ت): عيدات.
→ prev 5198 / 16476 next ←