← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
13446 · ص456 · ج10
يزالا به حتى انصرف، وأسلم، وأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - مناديًا، فنادى: ألا إن كاهن أسلم قد أسلم، فذلك قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ} يعني: الصنم، وقيل: الكاهن. وقيل: كعب بن الأشرف. وقيل: حيي بن أخطب (١). {وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا} ٦١ - {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا} أي: يعرضون عنك إعراضًا، والفعل نصب بالمصدر (٢)، كقوله تعالى: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} (٣)، وكقوله: {وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (٤). ٦٢ - {فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ} يعني: فكيف يصنعون إذا أصابتهم مصيبة {بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ} يعني: عقوبة صدودهم؟ وهذا وعيد وتهديد، وتم الكلام. {ثُمَّ} ابتداء، يخبر عن فعلهم، يعني: يتحاكمون إلى الطاغوت، ويحلفون بالله، ومعنى قوله: {ثُمَّ جَاءُوكَ} أي: يجيئونك، قيل: أراد
(١) قد تقدم أن الطاغوت: اسم جنس، فيشمل ما ذكر، وغيره. (٢) في (م)، (ت): وأكد الفعل بالمصدر. (٣) النساء: ١٦٤. (٤) الأحزاب: ٥٦.
→ prev 13446 / 16476 next ←