15228 · ص518 · ج18
الخيرات مَنْ هم فقال عَزّ من قائل:
٥٧ - {إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (٥٧)}
٥٨ - {وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (٥٨)}
٥٩ - {وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ (٥٩)}
٦٠ - {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا}
يعطوان ما أعطوا من الزكوات والصدقات (١).
هذِه قراءة العامة، وقراءة أهل الأمصار (٢)
(١) وهذا قول مقاتل كما في "تفسيره" ٣/ ١٦٠، ونسبه إليه ابن حبيب في "تفسيره" ٢٠٤/ أ، والحيري في "الكفاية" ٢/ ٥٢/ أ.
وأخرج الطبري في "جامع البيان" ١٨/ ٣٢ عن ابن عمر رضي الله عنهما بلفظ قال: الزكاة.
وقال الطبري في "جامع البيان" أَيضًا وخصوه بهذا؛ لأن الإيتاء مستعمل غالبًا في المال، وقد ورد قول آخر وهو ما أخرج الطبري في "جامع البيان" ١٨/ ٣٢ عن الحسن قال: يعملون ما عملوا من أعمال البر. وروي نحوه عن ابن عباس.
انظر: "تفسير القرآن" لعبد الرَّزّاق ٢/ ٤٦، "تفسير ابن حبيب" ٢٠٤/ أ، "الكفاية" للحيري ٥٢/ ٢/ أ.
وهذا القول أعم من الذي ذكره المصنف، ويدل عليه أَيضًا حديث عائشة رضي الله عنها الآتي فيه: ولكنه هو الذي يصوم ويصلي ويتصدق. فحمل الآية على العموم وعدم تخصيصها بالزكوات والصدقات أولى.
(٢) وهي من الإيتاء، أي: يعطون ما أعطوا.
انظر: "جامع البيان" للطبري ١٨/ ٣٣، "البحر المحيط" لأبي حيان ٦/ ٣٧٩، "الدر المصون" للسمين الحلبي ٨/ ٣٥٢ - ٣٥٣.