← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
12355 · ص418 · ج11
وسُجَّد، وغُزى، وقرأ عبيد بن عمير: (وأَعْبُدَ الطاغوت) (١)، مثل كلب وأكلب. {أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ} فلما نزلت هذِه الآية عير المسلمون اليهود، وقالوا: يا إخوان القردة والخنازير، فسكتوا، وافتضحوا وفيهم يقول الشاعر (٢): فلعنة الله على اليهودِ ... إن اليهود إخوة القرودِ ٦١ - {وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ (٦١)} هؤلاء هم المنافقون، قاله المفسرون. وقال ابن زيد: هؤلاء الذين قالوا {آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ} (٣) (٤) وهذا التأويل أليق بظاهر التنزيل، لأن هذِه الآيات نزلت في اليهود {وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ} من صفة محمد، ونعته (٥).
(١) ذكرها أبو حيان في "البحر المحيط" ٣/ ٥٣٠، وقد أوصل صاحب "الدر المصون" السمين الحلبي ٤/ ٣٢٧ - ٣٣٨ الأوجه إلى أربعة وعشرين وجهًا، مع أن الثابت منها هو قراءتان فقط، كما سبق. (٢) لم أعرف القائل، ولم أجد بيته بعد البحث عنه. (٣) آل عمران: ٧٢. (٤) أخرج قوله الطبري في "جامع البيان" ٦/ ٢٩٧. (٥) من (ت).
→ prev 12355 / 16476 next ←