5089 · ص172 · ج21
أعلم- إني سأجعل للماء غربالًا (١) لا يخددك ولا يخدشك فجعل السحاب غربالًا للمطر {فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ} (٢).
رد الكناية إلى لفظ السحاب لذلك ذكّرها -والسحاب جمع -كما يقال: هذا تمرٌ جيد (٣) {وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا} أي: قطعًا متفرقة {فَتَرَى الْوَدْقَ} يعني: المطر {يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ} (٤) وسطه، وقرأ ابن عباس (٥): (من خَلَلِهِ) (٦) {فَإِذَا أَصَابَ بِهِ}
أي: بالودق {مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ}.
٤٩ - قوله - عز وجل-: {وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ (٤٩)}
(١) الغربال: أداة تشبه الدف ذات ثقوب، ينقى بها الحب من الشوائب. "لسان العرب" لابن منظور ١١/ ٤٩١، "المعجم الوسيط" ٢/ ٦٤٨.
(٢) [٢٢٠٣] الحكم على الإسناد:
ضعيف جدًا فيه إسحاق بن بشر كذاب، إدريس ضعيف ومخلد بن جعفر اختلط بعد أن كان أمره مستقيمًا وإسماعيل بن عيسى مختلف فيه.
التخريج:
لم أجده عند غير المصنف.
(٣) قاله الطبري في "جامع البيان" ٢١/ ٥٣ - ٥٤.
(٤) أي: مخارج الماء من السحاب، والخَلَلُ: فُرْجَةٌ بين الشيئين، وجمعه خلال.
"مفردات ألفاظ القرآن" للراغب الأصفهاني (١٥٣)، "لسان العرب" لابن منظور ١١/ ٢١٣.
(٥) والأعمش وعلى والضحاك والحسن وابن مسعود ومجاهد وأبو العالية.
(٦) بالإفراد، وهي قراءة شاذة.
انظر: "المحتسب" لابن جني ٢/ ٢٠٧، "البحر المحيط" لأبي حيان ٧/ ٤٦٤، "معجم القراءات" للخطيب ٧/ ١٦٤.