← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
5161 · ص175 · ج4
١٤١ - {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}. ١٤٢ - قوله -عز وجل-: {سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ} أي: الجهال {مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ} أي: صرَفهم وحوَّلهم {عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا} يعني بيت المقدس. نزلت في اليهود ومشركي مكة ومنافقي المدينة، طعنوا في تحويل القبلة، فقال مشركو مكة: قد تردد على محمَّد أمره واشتاق إلى مولده ومولد آبائه، وقد توجه نحو قبلتكم وهو راجع إلى دينكم عاجلًا (١) فقال عز وجل: {قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ} (٢) مِلْكًا وخلقًا (٣)،
(١) من (ت). (٢) سبق تفسيرها في تفسير الآية (١٣٤). (٣) انظر: "تفسير مقاتل" ١/ ٧٣، "معالم التنزيل" للبغوي ١/ ١٥٨، و"المحرر الوجيز" لابن عطية ١/ ٢١٩، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٢/ ١٣٥، "لباب التأويل" للخازن ١/ ١١٧، "العجاب في بيان الأسباب" لابن حجر ١/ ٣٨٨. وأخرج البخاري كتاب: الصلاة، باب التوجه نحو القبلة حيث كان عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى نحو بيت المقدس ستة عشر شهرًا أو سبعة عشر شهرًا، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحب أن يُوجَّهَ إلى الكعبة، فأنزل الله: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ} فتوجَّهَ نحو الكعبة، وقال السفهاء من الناس وهم اليهود {مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}، فصلى مع النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل، ثم خرج بعد ما صلى، فمرَّ على قومٍ من الأنصار في صلاة العصر نحو بيت المقدس، فقال: هو يشهد أنه صلى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنه توجَّه نحو الكعبة، فتحرَّف القوم حتى توجهوا نحو الكعبة.
→ prev 5161 / 16476 next ←