← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
6984 · ص236 · ج9
١٢٦ - قوله عز وجل: {وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ} يعني: هذا الوعد والمد، {إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ} لتستبشروا به {وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ} أي: لتسكن قلوبكم به (١)، فلا تجزع من كثرة عدوكم وقلة عددكم، {وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ}؛ لأن العز والحكم له، وهو {الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ}، فاستعينوا بالله وتوكلوا عليه، نظيرها في الأنفال (٢). ١٢٧ - ثم قال تعالى: {لِيَقْطَعَ طَرَفًا} ونظم الآية: ولقد نصركم الله ببدر ليقطع طرفًا، أي: لكي يهلك طائفة من الذين كفروا، نظيره (قوله تعالى) (٣) {فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا} (٤) (٥)، أي: يهلك أصلهم، وفي الأنفال: {وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ} (٦) وفي (الحجر) (٧): {أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ} (٨). وقال السدي: معناه: ليهدم ركنًا من أركان الشرك بالقتل والأسر،
(١) من (ن). (٢) قوله تعالى: {وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ} الآية ١٠. (٣) من (ن). (٤) في الأصل: (ليقطع)، وكذلك في (س)، والمثبت من (ن): (٥) الأنعام: ٤٥. (٦) من الآية: ٧. (٧) في الأصل: وفي الحج. والمثبت من (ن). (٨) من الآية: ٦٦.
→ prev 6984 / 16476 next ←