← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
466 · ص17 · ج11
قلت: لولا السنة لأمكن أن يقال: إن الآية نزلت في الكفار، لقوله في سياق الآية: {وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا} ومن لم يكن له في القيامة نصير ولا ولي كان كافرًا، لأن الله تعالى قد ضمن نصرة المؤمنين في الدارين، بقوله تعالى: {إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (٥١)} (١)، ولكن الخطاب متى ورد مجملا، وبين الرسول كان الحكم لبيانه - صلى الله عليه وسلم -، إذ البيان إليه، قال الله تعالى: {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} (٢). ثم بين الله تعالى فضل المؤمنين على مخالفيهم فقال: ١٢٤ - {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا (١٢٤)} وهو النقرة التي تكون في ظهر النواة. وروى سفيان (٣)، عن الأعمش (٤)، عن أبي الضحى (٥)، عن مسروق (٦) قال: لما نزلت هذه الآية {لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ
= (٩٨١٢) بسياق قريب مما ذكره المصنف، من طريق عاصم بن سليمان عن الحسن، ويونس بن عبيد، عن الحسن. (١) غافر: ٥١. (٢) النحل: ٤٤. (٣) الثوري، ثقة، حجة، حافظ، إمام، كان ربما دلس. (٤) ثقة، حافظ، لكنه مدلس. (٥) مسلم بن صبيح، ثقة. (٦) ابن الأجدع، ثقة.
→ prev 466 / 16476 next ←