← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
15033 · ص511 · ج13
وذكر عروة بن الزُّبير أن هذِه الآية نزلت في عبد الله بن أُبيّ؛ حين قال لأصحابه: لولا أنكم تنفقون على محمدٍ وأصحابه لانفضوا من حوله! وهو القائل: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجنّ الأعز منها الأزلَّ؛ فأنزل الله تعالى: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ} الآية، فقال النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -: لأزيدن على السبعين! فأنزل الله عز وجل: {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} (١) فأبى الله تعالى أن يغفر لهم (٢). {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} ٨١ - قوله تعالى: {فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ} عن غزاة تبوك {بِمَقْعَدِهِمْ} بقعودهم {خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ} - صلى الله عليه وسلم -، قال قطرب والمورّج: يعني مخالفةً لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين سار وأقاموا. وقال أبو عبيدة: يعني بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأنشد (٣):
(١) المنافقون: ٦. (٢) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٣/ ٤٧٢ وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم. وقد أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٠/ ١٩٩، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٦/ ١٨٥٤ من طريق عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أَبيه .. به. (٣) البيت للحارث بن خالد المخزومي كما في "الأغاني" للأصبهاني ٣/ ٣٣٣، "لسان العرب" لابن منظور، "تاج العروس" للزبيدي (عقب) (خلف)، واستشهد به أبو عبيدة في "مجاز القرآن" ١/ ٢٦٤، وعنه الطبري في "جامع البيان" ١٠/ ٢٠٠، وابن عطية في "المحرر الوجيز" ٣/ ٦٥، وأبو حيان في "البحر المحيط" ٥/ ٨٠.
→ prev 15033 / 16476 next ←