4836 · ص164 · ج4
١٣٩ - {قُلْ} يا محمَّد لليهود والنصارى {أَتُحَاجُّونَنَا}
أتجادلوننا وتخاصموننا. وقرأ الأعمش والحسن وابن محيصن بنون واحدة مشددة (١). وقرأ الباقون بنونين خفيفتين اتباعًا للخط {فِي اللَّهِ} أي: في دين الله، وذلك أنهم قالوا: يا محمَّد، إنَّ الأنبياء كانوا منا وعلى ديننا, ولم يكن من العرب نبي، فلو كنت نبيًّا لكنت منَّا وعلى ديننا (٢).
{وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ} قال مقاتل والكلبي: لنا ديننا ولكم دينكم (٣). {وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ} أي: موحدون. وهذِه الآية منسوخة بآية السيف (٤).
فصل في معنى الإخلاص:
[٣١٦] سمعت أبا عبد الرحمن محمَّد بن الحسين (٥) وسألته عن الإخلاص ما هو؟ فقال: سمعت علي بن سعيد (٦) وأحمد بن محمَّد
(١) "شواذ القراءة" للكرماني (ص ٣٢)، "البحر المحيط" لأبي حيان ١/ ٥٨٥، "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي ١/ ٤١٩.
(٢) ذكره الواحدي في "الوسيط" ١/ ٢٢٣، وفي "الوجيز" ١/ ١٣٤، والبغوي في "معالم التنزيل" ١/ ١٥٧، والخازن في "لباب التأويل" ١/ ١١٦.
(٣) "تفسير مقاتل" ١/ ٧١.
(٤) "الناسخ والمنسوخ" للنحاس ٢/ ٦١٤، "زاد المسير" لابن الجوزي ١/ ١٥٢. وحكاه ابن الجوزي عن أكثر المفسِّرين.
(٥) السلمي، متكلم فيه، وليس بعمدة.
(٦) علي ابن سعيد الثغري. روى عنه كثيرًا السلمي في "طبقات الصوفية" (ص ١٤٩، ١٩٦، ٢٦١).