7232 · ص244 · ج18
وكان ابن عباس يقول: إنما كانت رسالة يونس بعدما نبذه الحوت، ودليل هذا القول أن الله تعالى ذكر قصة يونس في سورة الصافات (١) ثم عقبها بقوله (٢) {وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (١٤٧)} (٣) (٤).
وقال الآخرون: بل كانت قصة الحوت بعد دعائه قومه وتبليغهم رسالة ربه كما ذكرناه ذكره (٥).
٨٨ - قوله عز وجل: {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (٨٨)}
من كربهم إذا استغاثوا بنا ودعونا (٦).
روى علي بن زيد (٧)، عن سعيد بن المسيب (٨)، قال: سمعت (٩)
(١) الصافات: ١٣٩ - ١٤٨.
(٢) ساقط من (ب).
(٣) الصافات: ١٤٧.
(٤) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٢٣/ ١٠٥، وإسناده ضعيف.
والأثر ذكره المصنف في "عرائس المجالس" (ص ٢٨٤)، والبغوي في "معالم التنزيل" ٥/ ٣٥٢، والخازن في "لباب التأويل" ٣/ ٣٢٠.
(٥) أقوالهم تقدمت، وهذا القول هو الراجح؛ لأنه إنما خرج مغاضبًا على قومه لعدم استجابتهم لأمر ربهم.
(٦) انظر: "جامع البيان" للطبري ١٧/ ٨١، بنحوه، "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٣٥٢، "لباب التأويل" للخازن ٣/ ٣٢٠.
(٧) ابن جدعان، ضعيف.
(٨) أحد العلماء الأثبات، اتفقوا على أن مرسلاته أصح المراسيل.
(٩) في (ج): عن سعد.