← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
4282 · ص145 · ج12
وقوله: {تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ}: أي: دفاتر وكتبًا، جمع قرطاس، أي: تفرقونها، وتكتبونها في دفاتر مقطعة، حتى لا تكون مجموعة؛ لتخفوا منها ما شئتم، ولا يشعر بها العوام. {تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا}: من ذكر محمد وآية الرجم ونحوهما مما كتموه. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو: (يَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ يُبْدُونَهَا وَيُخْفُونَ كَثِيرًا) كلها بالياء على الإخبار عنهم (١)، وقرأ الباقون: بالتاء على الخطاب. ودليلهم قوله فيما قبله: {قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ}. وفيما بعده: {وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ}: فإن أجابوك، وإلَّا فقُل أنت: الله فعل ذلك {ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ}: حال، وليس بجواب الأمر، تقديره: ذرهم في خوضهم لاعبين. ٩٢ - قوله (٢): {وَهَذَا كِتَابٌ} يعني: القرآن {أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ} أي: وهذا كتاب مبارك أنزلناه {مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ}: يا محمد. وقرأ عاصم: بالياء (٣)، يعني: (وَييُنذِر): الكتاب. {أُمَّ الْقُرَى}: يعني: مكة، سمَّاها أم القرى؛ لأن الأرض دحيت
(١) "السبعة" (ص ٢٦٢)، "التيسير" (ص ٧٨). (٢) ليست في (ت). (٣) عاصم من رواية أبي بكر وحده. انظر المرجعين السابقيْن.
→ prev 4282 / 16476 next ←