← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
10939 · ص369 · ج21
{أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا} (١). ٢٠ - {يَحْسَبُونَ} يعني: هؤلاء المنافقين {الْأَحْزَابَ} يعني: قريشًا وغطفان (٢) واليهود الذين تحزبوا على عداوة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومخالفته، أي: اجتمعوا، والأحزاب: الجماعات، واحدها حزب (٣). {لَمْ يَذْهَبُوا} لم ينصرفوا عن قتالهم وقد انصرفوا جبنًا منهم وفَرَقًا. {وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ} أي: يرجعوا إليهم كرة ثانية {يَوَدُّوا} من الخوف والجبن {لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ} خارجون إلى البادية {فِي الْأَعْرَابِ} أي: معهم. {يَسْأَلُونَ} قراءة العامة بالتخفيف. وقرأ عاصم الجحدري، ويعقوب في رواية رويس، وزيد مشددة ممدودة بمعنى يتساءلون، أي: يسأل بعضهم بعضًا (٤) {عَنْ
(١) قال قتادة: أما عند البأس فأجبن قوم، وأخذله للحق، وهم مع ذلك أشحة على الخير، أي: ليس فيهم خير، قد جمعوا الجبن والكذب وقلة الخير، فهم كما قال في أمثالهم الشاعر: أفي السلم أعيارًا جفاءً وغلظةً ... وفي الحرب أمثال النساء العوارك أي: في حال المسالمة كأنهم الحمر، والأعيار جمع عير وهو الحمار، وفي الحرب كأنهم النساء الحيض. وسلقوكم، أي: استقبلوكم. انظر: "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير ١١/ ١٣٣. (٢) رواه الطبري في "جامع البيان" ٢١/ ١٤٢ عن يزيد بن رومان. (٣) انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير ١/ ٣٧٦ - ٣٧٧ (حزب). (٤) انظر: "جامع البيان" للطبري ٢١/ ١٤٣. واختار الطبري قراءة العامة لإجماع الحجة من القراء عليه.
→ prev 10939 / 16476 next ←