← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
11322 · ص382 · ج18
عليهم رجلًا يقال له: جلهس بن جلاس بن سويد وجعلوا وزيره سحاريب بن سوادة فأقاموا (١) دهرًا وتناسلوا حتَّى نموا وكثروا ثم إنهم عبدوا الأصنام وكفروا، فأرسل إليهم نبيًّا يقال له: حنظلة بن صفوان (٢) كان حمالًا فيهم فقتلوه فِي السوق، فأهلكهم الله وعطلت بئرهم وخربت قصورهم (٣). ٤٦ - {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ} يعني: كفار مكة فينظروا إِلَى مصارع المكذبين من الأمم الخالية (٤) {فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا} فيتفكروا ويعتبروا (٥). {فَإِنَّهَا} الهاء عماد (٦) {لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي
(١) فِي الأصل: فأقامه، وفي (ب): أقاموا. (٢) قال بعض العلماء: إن الله سبحانه وتعالى لم يبعث نبيًّا إِلَى العرب بعد إسماعيل عليه السلام إلَّا محمدًا -صلى الله عليه وسلم-، وحنظلة بن صفوان إنما هو رجل صالح. انظر: "البداية والنهاية" لابن كثير ٢/ ٢١٢. (٣) فِي (ب): وخرب قصرهم، وهو فِي "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٣٩١، بنحوه، "لباب التأويل" للخازن ٣/ ٢/ ٢٠، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٢/ ٧٥ - ٧٦، مطولًا، "البداية والنهاية" لابن كثير ١/ ٢٢٧. وقال القرطبي: فذكرهم الله تعالى فِي هذِه الآية موعظة وعبرة وتذكرة، وذكرا وتحذيرًا من مغبة المعصية وسوء عاقبة المخالفة. (٤) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٣٩١، "لباب التأويل" للخازن ٣/ ٢/ ٢١. (٥) انظر: "جامع البيان" للطبري ١٧/ ١٨٢. (٦) العماد: مصطلح عند نحاة الكوفة يطلقونه على ضمير الفصل. انظر: "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٢٨، "معجم المصطلحات النحوية والصرفية" لمحمد سمير نجيب اللبدي (١٦١).
→ prev 11322 / 16476 next ←