← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
1424 · ص49 · ج11
ثم وصف المنافقين فقال: ١٣٩ - {الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ} يعني: اليهود {أَوْلِيَاءَ} يعني: أنصارًا وبطانة، {مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ} يعني: الرفد والمعونة، والظهور على محمد وأصحابه. وقال الزجاج: العزة: المنعة وشدة الغلبة، مأخوذة من قولهم: أرض عزاز، أي: صلب لا نبت عليها، ويقال: استعز على المريض، إذا أشتد وجعه، وقولهم: يعز على، أي: يشتد، وقولهم: قد عز الشيء إذا لم يوجد، فتأويله: قد اشتد وجوده، وصعب أن يوجد (١). {فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا} أي: القدرة لله جميعًا، وهو سيد الأرباب. ١٤٠ - ثم قال: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ}. يا معشر المسلمين بمكة، {فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ} يعني: القرآن، {يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ} أي: يأخذوا في حديث غير الاستهزاء بمحمد والقرآن، وذلك أن المنافقين كانوا يجلسون إلى أحبار اليهود،
= والبيت لعمرو بن معد يكرب. انظر: "الخصائص" لابن جني ٤/ ٣٥، "الكتاب" لسيبويه ٢/ ٣٢٣، "خزانة الأدب" للبغدادي ٤/ ٥٣. (١) انظر: في معاني القرآن" للزجاج ٢/ ١٢٠ - ١٢١.
→ prev 1424 / 16476 next ←