5559 · ص188 · ج15
١٠٩ - قوله -عز وجل- {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ}
يا محمد {إِلَّا رِجَالًا} لا ملائكة {نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى} يعني: من أهل الأمصار دون أهل البوادي، لأن أهل الأمصار أعدل وأفضل وأحلم وأعقل (١) (٢).
{أَفَلَمْ يَسِيرُوا} يعني: هؤلاء المشركين المنكرين لنبوتك (٣) {فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} آخر أمر (٤) الأمم المكذبة من قَبلهم فيعتبروا (٥).
{وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا} يقول جل ثناؤه: هذا فعلنا في الدنيا بأهل ولايتنا أن ننجيهم من (العذاب إذا نزل) (٦) وما في الدار الآخرة لهم خيرٌ (٧).
(١) في (ن): أعقل وأحلم وأفضل وأعلم؛ وفي (ك): أعقل وأحكم وأفضل وأعلم.
(٢) قال نحوه قتادة، أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٢٩٢، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٧/ ٢٢١٠.
وانظر: "زاد المسير" لابن الجوزي ٤/ ٢٩٥، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٩/ ٢٧٤.
(٣) في (ك): المشركون المنكرون بنبوتك.
(٤) ساقطة من (ن).
(٥) قال نحوه الحسن، أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٧/ ٢٢١٠. وينظر "جامع البيان" للطبري ١٦/ ٢٩٤، "البسيط" للواحدي (١٥٨ ب).
(٦) في الأصل: من نزول العذاب. والمثبت من (ك).
(٧) في (ن): خير لهم.