← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
8444 · ص285 · ج14
قال الله تعالى: {هَذَا خَلْقُ اللَّهِ} (١)، ومعنى الآية: فما اختلفوا في محمد - صلى الله عليه وسلم - حتَّى جاءهم معلومهم وهو محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنهم كانوا يعلمونه قبل خروجه (٢). {إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} في الدين. ٩٤ - قوله تعالى: {فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ} الآية قد أكثر العلماء في تأويل هذِه الآية: فقال مقاتل: قالت كفّار مكة: إنما يُلقي هذا الوحي على لسان محمد شيطان يقال له: (الرسّ) (٣)، فأنزل الله تعالى: {فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ}؛ يعني القرآن {فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ} فيخبرونك أنك مكتوب عندهم في التوراة رسولًا نبيًّا. وقيل: الخطاب للرسول عليه السلام والمراد به غيره من الشاكّين؛ على مذهب العرب في خطابهم الرجل بالشيء ويريدون به غيره؛ كقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ} (٤) الخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - والمراد به المؤمنون، يدل عليه قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} (٥) ولم يقل: تَعْمَل (٦).
(١) لقمان: ١١. (٢) انظر "جامع البيان" للطبري ١١/ ١٦٧، "بحر العلوم" للسمرقندي ٢/ ١١٠. (٣) "تفسير مقاتل" ٢/ ٢٤٨ بمعناه. (٤) الأحزاب: ١. (٥) الأحزاب: ٢. (٦) هذا قول الفراء في "معاني القرآن" ١/ ٤٧٩، والسمرقندي في "بحر العلوم" =
→ prev 8444 / 16476 next ←