15631 · ص536 · ج18
{فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ}.
٧٠ - {أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ}
جنون {بَلْ} كذبوا في ذلك فإن (١) المجنون يهذي ويقول ما لا يعقل، ولا معنى له، ومحمَّد - صلى الله عليه وسلم - {جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ} بالقول الذي لا يخفى صحته وحقيقته على عاقل. {وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ}.
٧١ - قوله عز وجل: {وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ}
يعني: الله سبحانه (٢) {أَهْوَاءَهُمْ} مرادهم فيما يفعل {لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ} تبيانهم وشرفهم يعني: القرآن (٣). {فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ}.
= صفات النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - ونسبه وصدقه وأمانته، وكانوا بعد كفارًا لم يسلموا، ومع هذا لم يمكنهم إلَّا الصدق فاعترفوا بذلك.
انظر: "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير ١٠/ ١٣٤.
(١) في الأصل: إن، والمثبت من (م)، (ح).
(٢) أخرجه عبد الرَّزّاق في "تفسير القرآن" ٢/ ٤٧ عن الكلبي، وأخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٨/ ٤٢ - ٤٣ عن أبي صالح وابن جريج وهو قول مجاهد ومقاتل والسدي. وعزاه الماوردي للأكثرين.
وقال الفراء والزجاج: ويجوز أن يكون المراد بالحق القرآن أي: لو نزل بما تحبون من جعل شريك وإثبات آلهة لفسدت السماوات والأرض.
انظر: "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٣٩، "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ١٩، "الوسيط" للواحدي ٣/ ٢٩٥، "تفسير القرآن" للسمعاني ٣/ ٤٨٣، "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٤٢٤، "النكت والعيون" للماوردي ٤/ ٦٢، "زاد المسير" لابن الجوزي ٥/ ٤٨٤، "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير ١٠/ ١٣٥.
(٣) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٨/ ٤٣ من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن =