← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
11784 · ص398 · ج11
أي: ناصري. ٥٧ - قوله -عز وجل-: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ} الآية. قال ابن عباس: كان رفاعة بن زيد بن التابوت، وسويد بن الحارث قد أظهرا الإسلام، ثم نافقا، وكان رجال من المسلمين يوادونهما؛ فأنزل الله {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ} (١). {هُزُوًا وَلَعِبًا} بإظهار ذلك بألسنتهم قولًا، وهم للكفر مستبطنون، نظيرها قوله تعالى: {وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ}. (٢) {مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} يعني: اليهود، {وَالْكُفَّارَ} قرأت جماعة من قراء الحجاز، والبصرة بخفض الراء (٣)، وهو اختيار
= وصدر البيت: ألقيتُ أقوالَ الرجالِ الكُذب ... وهو من قصيدة يمدح بها بلال بن أبي بردة، انظرَ: "ديوانه" (ص ١٦). وقد ذكر العجز أبو عبيدة في "مجاز القرآن" ١/ ١٦٩، والطبري في "جامع البيان" ٦/ ٢٨٩. وقوله: أضوى، أي: أستضعف وأضام. انظر: "لسان العرب" لابن منظور (ضوى). (١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٦/ ٢٩٠، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العطيم" ٤/ ١١٦٣، وابن المنذر، وأبو الشيخ، كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٢/ ٥٢١. (٢) البقرة: ١٤. (٣) وهي قراءة أبي عمرو، والكسائي، وخلف. =
→ prev 11784 / 16476 next ←