← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
12901 · ص437 · ج12
ويتحرّجون عن أتيان أدبار الرجال وأدبار النساء. ٨٣ - {فَأَنْجَيْنَاهُ} يعنى لوطًا {وَأَهْلَهُ} المؤمنين، وقيل: أهله ابنتاه: زعوا، ورثا (١). {إِلَّا امْرَأَتَهُ} أهله فإنّها {كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ}. يعني الباقين في العذاب، وقيل: معناه: كانت من الباقين والمعمّرين قبل الهلاك الذي قد أتى عليهم دهر طويل، فهرمت فيمن هرم من الناس، فهلكت مع مَنْ هلك من قوم لوط حين أتاهم العذاب، وإنّما قال: الغابرين ولم يقل: الغابرات لأنه أراد أنّها ممّن بقي مع الرجال فلمّا (٢) ضم ذكرها إلى ذكر الرجال قيل: من الغابرين، والفعل منه: غَبَر يَغْبُرُ غُبُورًا، وغَبْرًا إذا بقي (٣). قال الشاعر (٤): وَأَبِي الذِي فَتَحَ البِلادَ بِسِيْفِهِ ... فَأَذَلَّها لِبَنِي أَبَانَ الغَابرِ (٥) يعني الباقي. وقال أبو ذؤيب: فَغَبَرت بعدهم بعيش ناصب ... وإخال أنّي لاحق مستتبع (٦)
(١) ذكره الماوردي في "النكت والعيون" ٢/ ٢٣٧، إلا أنه قال: واسمهما زينا ورميا. (٢) في الأصل: فإن قبل. وما أثبته من (ت). (٣) ذكره الطبري في "جامع البيان" ٨/ ٢٣٦. (٤) هو: يزيد بن الحكم الثقفي. (٥) انظر: المرجع السابق. (٦) هذا البيت من قصيدة مشهورة له يرثي بها أولاده. انظر: "خزانة الأدب" للبغدادي ١/ ٤٢٠.
→ prev 12901 / 16476 next ←