7800 · ص263 · ج23
{فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ} خوفتكم (١) {صَاعِقَةً} وقيعة (٢) وعقوبة {مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ}.
١٤ - {إِذْ جَاءَتْهُمُ} يعني: عادًا وثمودًا
{الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ} يعني: من قبلهم وبعدهم (٣)، وأراد بقوله: {مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ} الرّسل الذين أرسلوا إلى آبائهم من قبلهم ومن خلفهم، يعني: من بعد الرّسل الذين أرسلوا إلى آبائهم، وهو الرسول الذي أرسل إليهم، هود وصالح.
فالكناية (٤) في قوله: {مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ} راجعة إلى عاد وثمود، وفي قوله تعالى: {وَمِنْ خَلْفِهِمْ} راجعة إلى الرسل (٥).
(١) "الوجيز" للواحدي ٢/ ٩٥٣، "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ١٦٦، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٥/ ٣٤٦ بنحوه.
(٢) أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" ٢/ ١٨٤، والطبري في "تفسيره" كلاهما بنحوه عن قتادة ٢٤/ ١٠٠، وذكره ابن عطية في "المحرر الوجيز" ٥/ ٨ ونسبه لقتادة وغيره.
(٣) هذا قول ابن عباس كما نقله عنه الطبري في "تفسيره" ٢٤/ ١٠١، وذكره الماوردي في "النكت والعيون" ٥/ ١٧٤ ونسبه لابن عباس والسدي.
(٤) لفظ الكناية مصطلح عند نحاة الكوفة، يطلقونه على الضمير. انظر: "معجم المصطلحات النحوية والصرفية" لمحمد نجيب (١٣٤).
(٥) "معاني القرآن" للفراء ٣/ ١٣، "تفسير الطبري" بنحوه ٢٤/ ١٠٠، "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ١٦٦.
ورجح بعض المفسرين أن الضمير في قوله: {مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ} يعود على الأمم، منهم القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٥/ ٣٤٦، وابن عطية في "المحرر الوجيز" ١٣/ ٨٩ وضعف الأخير ما ذهب إليه الطبري والثعلبي ومن =