← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
1901 · ص65 · ج11
وقيل: هو إيلياء، وقيل: هو أريحا، وقيل: هو سم قرية. {وَقُلْنَا لَهُمْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ} أي: لا تظلموا باصطيادكم الحيتان فيها {وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا} يعني: العهد الَّذي أخذ الله عليهم في التوراة. ١٥٥ - {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ} أي: فبنقضهم ميثاقهم، كقوله تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ} (١)، و {عَمَّا قَلِيْلٍ} (٢)، {جُنْدٌ مَّا هُنَالِكَ} (٣)، أي: فبرحمة، وعن قليل، وجند هنالك (٤)، {وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ} تقدير الآية: فبنقضهم ميثاقهم، وكفرهم، وقتلهم، وقولهم، طبع الله على قلوبهم، ولعنهم الله (٥)، {فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا} ممن كذَّب الرسل لا ممن طبع الله على قلبه، لأن من طبع الله على قلبه فلا يؤمن أبدًا، (ثم قال) (٦): {إِلَّا قَلِيلًا} يعني: عبد الله بن سلام، وأصحابه (٧)، وقيل معناه
(١) آل عمران: ١٥٩. (٢) المؤمنون: ٤٠. (٣) ص: ١١. (٤) أي: أن ما في هذه المواضع صلة، تزيد المعنى توكيدًا، وقد أفحش الزجاج رحمه الله حيث قال في "معاني القرآن" ٢/ ١٢٧: ما: لغو في اللفظ، ومتى كان الحرف في كتاب الله تعالى لغوا؟ ! لكنها زلة من عالم، مغفور له، إن شاء الله. (٥) من (م). (٦) من (م)، (ت). (٧) كما في رواية ابن عباس.
→ prev 1901 / 16476 next ←