← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
686 · ص24 · ج21
مجازه: إن اتبعتم سبيلنا حملنا خطاياكم، كقوله تعالى: {فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ} (١)، وقوله: {لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ} (٢) لفظه نهي وتأويله جزاء، قال الشاعر: فقُلْتُ ادْعِي وأَدْعُ فَإِنَّ أَنْدى ... لِصْوتٍ أَنْ يُنَادِيَ دَاعِيَانِ (٣) يريد إن دعوتِ دعوتُ (٤)، قال الله عز وجل: {وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (١٢)}. ١٣ - قوله تعالى: {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ} أي: أوزار أنفسهم {وَأَثْقَالًا} (٥) يعني: وأثقال من أضلوا وصدوا عن سبيل الله تعالى {مَعَ أَثْقَالِهِمْ} نظيرها {لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ
(١) طه: ٣٩. (٢) النمل: ١٨. (٣) البيت في "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٣١٤ لمدثار بن شيبان، وفي "لسان العرب" ١٥/ ٣١٦ للأصمعي؛ حيث أنشد لمدثار بن شيبان النمري، وقال ابن منظور في "لسان العرب": الندى: بعد الصوت، وندى الصوت: بعد مذهبه، وفلان أندى صوتًا من فلان، أي: أبعد مذهبًا وأرفع صوتًا، وأنشد الأصمعي لمدثار بن شيبان النمري: تقول خليلتي لما اشتكينا ... سيدركنا بني القوم الهجان فقلت ادعي وأدع فإن أندى ... لصوت أن ينادي داعيان وعزاه سيبويه في "الكتاب" ٣/ ٤٥ للأعشى، وعُزي لغيرهما. (٤) في (ح) زيادة: فأكذبهم الله تعالى. (٥) في (س) زيادة: أي: أوزارًا أُخر غير الخطب التي ضمن حملها للمؤمنين، وبعدها: ويقال، وهي تصحيف لكلمة (وأثقال).
→ prev 686 / 16476 next ←