← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
687 · ص24 · ج22
قال ابن مقبل: لحقنا بحي أوَّبوا السير بعدما ... دفعنا بشعاع الشمس والطرف مجنح (١) كأنه أراد ادأبي (٢) النهار كله بالتسبيح معه (٣). وقيل: سيري معه كيف شاء. {وَالطَّيْرَ} قراءة العامة بالنصب. وله وجهان: أحدهما: بالفعل مجازه: وسخرنا له الطير، مثل قولك: أطعمته طعاما وماء، يريد: وسقيته ماء. والوجه الآخر بالنداء كقولك: يا عمرو والصلت أقبلا، نصبت الصلت لأنه إنما يُدعى بيائها فإذا فقدتها كان كالمعدول عن جهته فنصب. وقيل: مع (٤) الطير، فتكون الطير (٥) مأمورة معه بالتأويب.
(١) قوله -عز وجل-: {يَاجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ}، ويقرأ (أُوبِي معه)، فمن قرأَ (أَوِّبي معه)، فمعناه يا جبِالُ سَبِّحي معه ورَجِّعي التَّسْبِيحَ، لأَنه قال -عز وجل-: {سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ}، ومن قرأَ (أُوبِي معه)، فمعناه عُودي معه في التَّسْبيح كلما عادَ فيه. انظر: "لسان العرب" لابن منظور ٢/ ٢١٨ (أوب)، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٤/ ٢٦٥. (٢) الدَّأْبُ: العادةُ والشَّأنُ، وقد يُحرَّك، وأصله من دَأب في العملِ إذا جَدَّ وتَعِب، إلا أنّ العرب حَوَّلَت معناه إلى العادة والشأنِ. والدأب: التعب والكد. دَأَبَ يَدْأَبُ دَأْبا ودُؤوبا وأدْأَبْتُه أنا. انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير ٢/ ٩٥ (دأب). (٣) سقطت من (م). (٤) في (م): يعني. (٥) في (م): الطيرة.
→ prev 687 / 16476 next ←