11614 · ص392 · ج14
{أَتَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا} من الآلهة. {وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ} مُوقع للتهمة مُوجب لها. يقال: (أَرَبْتُه فأنا) (١) أُريبُه إِرَابَةً إذا فَعَلْتُ به فعلًا يُوجب له (٢) الرِّيْبَة (٣).
قال الهُذَلِيّ (٤):
. . . . . . . . . . . . ... كُنْتُ إذا أَتَوْتُه مِنْ غَيبتي
يَمْسَحُ عِطْفِي ويَبِرُّ ثَوْبِي ... كأَنَّما أَرَبْتُهُ بِرِيْيَتِي
٦٣ - {قَالَ يَاقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً}
نبوة (٥) وحكمة. {فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ} فمن يمنعني من عذاب
= وذكر القولين في "البسيط" للواحدي (٦٧ أ)، "معالم التنزيل" للبغوي ٢/ ١٩٠.
(١) ساقطة من (ك).
(٢) من (ك)، وفي (ن): لها.
(٣) انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري ١٥/ ٢٥٢ (ريب)، "لسان العرب" لابن منظور ١/ ٣٥٠ (ريب)، "الدر المصون" للسمين الحلبي ٦/ ٣٤٧.
(٤) هو خالد بن زهير الهذلي.
والبيت في "ديوان الهذليين" ١/ ١٦٥، "لسان العرب" لابن منظور ١/ ٣٥٠ (ريب)، والطبري في "جامع البيان" ١٥/ ٣٧٠.
وكان خالد بن زهير، ابن أخت أبي ذؤيب، وكان رسول أبي ذؤيب إلى عشيقته فأفسدها عليه، فكان يشك في أمره فقال له خالد:
يَا قَوْمِ مَا لِي وَأَبَا ذُويبِ ... كُنْتُ إِذَا أَتَوْتُهَ مِنْ غَيْبَتِي
(٥) انظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية ٧/ ٣٣٢.