← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
8748 · ص295 · ج23
وقيل: لا تخافوا حلول العذاب، ولا تحزنوا من هول الحساب، وأبشروا بالجنّة التي دار الثواب. وقيل: لا تخافوا فأنتم سالمون من العقاب، ولا تحزنوا فأنتم واصلون إلى الثواب، وأبشروا بالجنّة فإنها نعم المآب. وقيل: لا تخافوا فأنتم أهل الوفاء، ولا تحزنوا على ما اكتسبتم من الجفاء، وأبشروا بالجنّة فإنها دار الصفاء. وقيل: لا تخافوا فقد سلمتم من العطب، ولا تحزنوا (١) فقد نجوتم من النصب، وأبشروا بالجنّة فإنّها دار الطرب (٢). ٣١ - قوله تعالى: {نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ} تقول لهم الملائكة الذين تتنزل عليهم بالبشارة: نحن أولياؤكم وأنصاركم وأحبّاؤكم (٣) {فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ}. قال السدي: {نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ} يعني: نحن الحفظة الذين كنا معكم في الدّنيا، ونحن أولياؤكم في الآخرة (٤).
(١) في (م): ولا تخافوا. (٢) في (م): فذلك قوله تعالى: {وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ}، وهذا الأثر لم أجده. (٣) انظر: "الوجيز" للواحدي ٢/ ٩٥٥، "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ١٧٣، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٥/ ٣٥٩. (٤) أخرجه الطبري في "تفسيره" ٢٤/ ١١٧، وذكره البغوي في "تفسيره" ٧/ ١٧٣، وابن عطية في "المحرر الوجيز" ١٣/ ١١١، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٥/ ٣٥٩، وأبو حيان بنحوه في "البحر المحيط" ٧/ ٤٧٥.
→ prev 8748 / 16476 next ←