11323 · ص382 · ج19
{وَمَنْ يَظْلِمْ} يشرك (١)، {مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا}.
٢٠ - {وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ}
يا محمد {مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ} قال أهل المعاني: إلا قيل إنهم {لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ} دليله: {مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ} (٢) (٣).
وقيل معناه: إلا مَنْ إنهم (٤).
وهذا جوابٌ لقول المشركين: {مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ}.
{وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً} فالمريض فتنة للصحيح، والفقير فتنة للغني، فيقول السقيم: لو شاء الله لجعلني صحيحًا مثل فلان،
(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٨/ ١٩٣ عن ابن جريج.
(٢) [فصلت: ٤٣].
(٣) وذلك أنه قال: (إنهم) بالكسر وحقه أن يقال: (أنهم) بفتح الألف لأنه متوسط وحق الابتداء الكسر لذا أضمروا (قيل) لأن العرب تكسر ألف (إن) مع القول وما يشاكل القول.
انظر: "تفسير ابن حبيب" ٢١٤/ أ، "الكفاية" للحيري ٢/ ٧٢/ أ، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٣/ ١٣.
(٤) قاله الطبري في "جامع البيان" ١٨/ ١٩٤ وقال: (وترك ذكر) (مَنْ) اكتفاء بدلالة قوله (من المرسلين) عليه.
وذكره الزجاج في "معاني القرآن" ٤/ ٦٢ عن بعض النحويين ثم قال: وهذا خطأ لأن (من) صلتها (إنهم ليأكلون) فلا يجوز حذف الموصول وتبقية الصلة.