5822 · ص197 · ج12
وقال ابن زيد: ظاهر الإثم: التعرِّي والتجرُّد من الثياب في الطواف، والباطن: الزنا (١).
{الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ}: في الآخرة {بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ}: يكتسبون في الدنيا.
١٢١ - قوله -عز وجل- (٢): {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ}:
مما قد مات، ولم يُدْرَك ذكاته، أو ذبح لغير الله {وَإِنَّهُ}: يعني: الأكل {لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ} ليوسوسون {إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ} من المشركين. {لِيُجَادِلُوكُمْ} وذلك أن المشركين قالوا: يا محمد، أخبرنا عن الشاة إذا ماتت، مَنْ قتلها؟ فقال: "الله قتلها" (٣). قالوا (٤): فتزعم أنَّ ما قتلت أنت وأصحابك حلالٌ، وما قتل الصقرُ والكلب حلال، وما قتله الله حرام؟ فأنزل الله تعالى هذِه الآية (٥).
وقال عكرمة: معناه: {وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ}: يعني: مردة المجوس (٦) {لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ}: من مشركي قريش، وذلك أن المجوس من
(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٨/ ١٥.
(٢) من (ت).
(٣) ليست في (ت).
(٤) في (ت) (قال) وهو خطأ لا يستقيم الكلام بها.
(٥) "أسباب النزول" للواحدي (٢٢٦)، "جامع البيان" للطبري ٨/ ١٦، "معالم التنزيل" ٣/ ١٨٤.
(٦) انظر: "التفسير الكبير" للرازي ١٣/ ١٣٩، "إرشاد العقل السليم" لأبي السعود ٣/ ١٨٠، "روح المعاني" ٨/ ١٧.