← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
352 · ص13 · ج16
والزاي -من النزول- (الملائكةُ) رفعًا (١) وقرأ الأعمش (تَنْزِل) بفتح التاء وجزم النون وكسر الزاي -من النزول- (الملائكة) رفع، وعلى هاتين القراءتين الفعل للملائكة {بِالرُّوحِ} بالوحي، سماه روحًا؛ لأنه يحيي به القلوب والحق، ويموت به الكفر والباطل، قال عطاء: بالنبوة، نظيرها {يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ} وقال قتادة: بالرحمة. وقال أبو عبيدة: بالروح يعني مع الروح، وهو جبريل عليه السلام {مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ} محله النصب بنزع الخافض، مجازه: بأن {أَنْذِرُوا} أعلموا، من قولهم: نذر به، أي: علم {أَنَّهُ} في محل النصب بوقوع الإنذار عليه {لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ}. ٣ - قوله عز وجل: {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٣)}. ٤ - قوله عز وجل: {خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (٤)} جدل بالباطل، نظيره: {وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا} نزلت (هذِه الآية) (٢) في أبيّ بن خلف الجمحي (٣) حين جاء بالعظم الرميم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا محمد! أترى (٤) الله تعالى يحيي هذا بعد
(١) في (أ)، (ز): رفع. (٢) سقط من (أ): والمقصود قوله تعالى: {خلق الإنسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين}. (٣) عند البغوي: وكان ينكر البعث جاء بعظم رميم فقال: أتقول: إن الله تعالى يحيي هذا بعد ما قد رم؟ كما قال جل ذكره: {وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ} والصحيح أن الآية عامة. "معالم التنزيل" ٣/ ٦٢. (٤) همزة استفهام ساقطة في (أ).
→ prev 352 / 16476 next ←