← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
1338 · ص46 · ج15
كقوله: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ} (١) معناه: من طاب لكم. وقوله: {إِلَّا} استثناء منقطع (٢) عما قبله كقوله: {وَلَا هُمْ يُنْقَذُونَ (٤٣) إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا} (٣) يعني: إلا أن ترحموا وأن إذا كانت في معنى المصدر تضارع (٤) ما {إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ}. فلما تبين للملك عذر يوسف، وعرف أمانته وعلمه، قال: ٥٤ - {ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي} أجعله من خلصائي (٥) دون غيري، فلما جاءه الرسول قال له (٦): أجب الملك الآن! فخرج يوسف عليه السلام ودعا لأهل السجن بدعوة تعرف إلى اليوم، وذلك أنه قال: اللهم أعطف عليهم بقلوب الأخيار، ولا تعم عليهم الأخبار. فهم أعلم الناس بالأخبار في كل بلدة. فلما خرج من السجن كتب على باب السجن: هذا (٧) قبور الأحياء، وبيت الأحزان، وتجربة الأصدقاء، وشماتة الأعداء.
(١) النساء: ٣. (٢) الاستثناء المنقطع: ما كان المستثنى فيه ليس من جنس المستثنى منه. انظر: "معجم المصطلحات النحوية والصرفية" (٣٨). (٣) يس: ٤٣، ٤٤. (٤) في (ن): فيضارع. (٥) في (ن): خالصًا لي. (٦) من (ن). (٧) في (ك): هذِه.
→ prev 1338 / 16476 next ←