1338 · ص46 · ج15
كقوله: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ} (١) معناه: من طاب لكم.
وقوله: {إِلَّا} استثناء منقطع (٢) عما قبله كقوله: {وَلَا هُمْ يُنْقَذُونَ (٤٣) إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا} (٣) يعني: إلا أن ترحموا وأن إذا كانت في معنى المصدر تضارع (٤) ما {إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ}.
فلما تبين للملك عذر يوسف، وعرف أمانته وعلمه، قال:
٥٤ - {ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي}
أجعله من خلصائي (٥) دون غيري، فلما جاءه الرسول قال له (٦): أجب الملك الآن!
فخرج يوسف عليه السلام ودعا لأهل السجن بدعوة تعرف إلى اليوم، وذلك أنه قال: اللهم أعطف عليهم بقلوب الأخيار، ولا تعم عليهم الأخبار. فهم أعلم الناس بالأخبار في كل بلدة.
فلما خرج من السجن كتب على باب السجن: هذا (٧) قبور الأحياء، وبيت الأحزان، وتجربة الأصدقاء، وشماتة الأعداء.
(١) النساء: ٣.
(٢) الاستثناء المنقطع: ما كان المستثنى فيه ليس من جنس المستثنى منه. انظر: "معجم المصطلحات النحوية والصرفية" (٣٨).
(٣) يس: ٤٣، ٤٤.
(٤) في (ن): فيضارع.
(٥) في (ن): خالصًا لي.
(٦) من (ن).
(٧) في (ك): هذِه.