416 · ص15 · ج21
٧ - {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ}
أي: بأحسن أعمالهم وهو الطاعة.
٨ - قوله عز وجل: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا}
اختلف النحاة في وجه نصب الحُسْن، فقال أهل البصرة: على التكرير تقديره ووصيناه حسنًا أي: بالحسن كما تقول: وصيته خيرًا، أي: بخير، وقال أهل الكوفة: ووصينا الإنسان أن يفعل حسنًا، فحذفه لدلالة الكلام عليه (١) كقول الراجز (٢):
عَجِبْتُ مِنْ دَهْماءَ إذ تَشْكُونا
ومن أبي دَهْماءَ إذ يُوصِينا
خيرًا بها كأننَّا جافُونا (٣)
أي: يوصينا أن نفعل بها خيرًا، وهو مثل (٤).
قوله تعالى: {فَطَفِقَ مَسْحًا} (٥) أي: يمسح مسحًا، وقيل معناه:
(١) انظر: "إملاء ما من به الرحمن" للعكبري ١٠/ ٢٩.
(٢) لم أقف عليه.
(٣) لم أقف على نسبته لقائل، وأرده الطبري في موضعين في "جامع البيان" ٢٠/ ١٣١، ١٥/ ٦٣، واستشهد به ابن عطية في "المحرر الوجيز" ٤/ ٣٠٨ وعزاه للفراء، وذكره الفراء في "معاني القرآن" ٢/ ١٢٠، وذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٣/ ٣٢٩، "البحر المحيط" لأبي حيان ٧/ ١٣٨.
(٤) ساقطة من (ح).
(٥) ص: ٣٣.