← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
3241 · ص110 · ج12
{وَلَكِنْ ذِكْرَى} أي: ذكِّروهم وعظوهم، وهي في محل النصب على المصدر (١) -أي: ذكروهم ذكرى، والذكر والذكرى واحد، ويجوز أن يكون في موضع الرفع- أي: هو ذكرى لهم (٢) {لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}: الخوض، إذا وعظتموهم. وقيل: لعلهم إذا قمتم عنهم (٣) منعهم ذلك من الخوض والاستهزاء. وقيل: لعلهم يستحيون (٤). ٧٠ - قوله عز وجل: {وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ}: عيدهم {لَعِبًا وَلَهْوًا}: باطلًا وفرحًا {وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا}. وذلك أن الله تعالى جعل لكل قوم عيدًا، يعظِّمونه ويصلون فيه، فكل قوم أتخذوا عيدهم لهوًا ولعبًا، إلّا أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ فإنهم اتخذوا عيدهم صلاة لله وذكرًا؛ مثل: الجمعة والفطر والنحر {وَذَكِّر}: وَعِظ {بِهِ} هو أي (٥): بالقرآن. {أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ} يعني: أن لا تبسل، كقوله: {يُبَيِّنُ اللَّهُ
(١) انظر: "التبيان" لأبي البقاء العكبري ١/ ٢٤٦، "مشكل إعراب القرآن" لمكي ١/ ٢٥٦. (٢) ليست في (ت). (٣) من (ت). (٤) "معالم التنزيل" للبغوي ٣/ ١٥٥. (٥) من (ت).
→ prev 3241 / 16476 next ←