← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
197 · ص8 · ج11
{وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا} أي: ربا، {مِنْ دُونِ اللَّهِ} فيطيعه، {فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا} ١٢٠ - {يَعِدُهُمْ} ألا يلقون خيرًا، {وَيُمَنِّيهِمْ} الفقر، فلا ينفقون في خير، ولا يصلون رحمًا، ويقال: {وَيُمَنِّيهِمْ} ألا بعث، ولا جنة، ولا نار {وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا} أي: باطلًا. ١٢١ - {أُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ} يعني: مصيرهم {جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا} أي: مفرًا. قال عوف: بلغني أن المؤمن يكيده من الشياطين أكثر من مضر، لو أبداهم الله له لمات (١). فإن قيل: خبرونا عن قول إبليس: {لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا} الآيات، كيف علم ذلك؟ يقال: قد قيل في هذا أجوبة: منها: أن قالوا: إن الله تبارك وتعالى كان خاطبه بقوله: {لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} (٢) فعلم إبليس أنه ينال من ذريته، ومن ذرلة آدم ما يتمناه. ومنها: أن قالوا: أنه لما وسوس لآدم، فنال منه ما قال، طمع في ولده، ولما لم ينل من آدم جميع ما تمنى (٣) من الغواية، كذلك طمع في
(١) لم أجده. (٢) السجدة: ١٣. (٣) في (ت): تمناه.
→ prev 197 / 16476 next ←