← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
5849 · ص198 · ج9
فأدغمت الراء في الراء، ونقلت ضمة الراء الأولى إلى الضاد، وضمت الراء الأخيرة اتباعًا لأقرب الحركات إليها، وهي الضاد طلبًا للمشاكلة، كقولهم: مُرّ يا هذا. والوجه الثاني: أن تكون (لا) بمعنى (ليس)، وتضمر الفاء فيه، تقديره: وأن تصبروا فليس يضركم، قاله الفراء (١)، وأنشد (٢): فان كان لا يرضيك حتى تردّني ... إلى قطري لا إخَالُك رَاضيا (٣) {إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ}. قرأ الحسن والأعمش وسهل: بالتاء، والباقون: بالياء (٤)، ومعنى {مُحِيطٌ} عالم. ١٢١ - قوله عز وجل: {وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ} الآية. نظم الآية: وأن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئًا, ولكن الله
(١) انظر قوله في "معاني القرآن" له ١/ ٢٣٢. (٢) البيت الشعري لسوار بن المضرب السعدي التميمي كما في "النوادر في اللغة" لأبي زيد (ص ٤٥) وانظر: "الخصائص" لابن جني ٢/ ٤٣٣. (٣) البيت الشعري في "النوادر في اللغة" لأبي زيد (ص ٤٥)، "الكامل" لابن عدي ١/ ٣٠٠، "حماسة ابن الشجري" (٥٤ - ٥٥). (٤) في "مختصر في شواذ القرآن" لابن خالويه (ص ٢٢)، "البحر المحيط" لأبي حيان (٣/ ٤٣): عن الحسن بالتاء، وزاد الدمياطي في "إتحاف فضلاء البشر" ١/ ٤٨٧، المطوعي: ومن غير نسبة في "الكشاف" للزمخشري ١/ ٤٦٠، "إعراب القراءات الشواذ" للعكبري ١/ ٣٤٤.
→ prev 5849 / 16476 next ←