1668 · ص57 · ج17
وقال الجنيد: الفتوة بذل الندى وكف الأذى وترك الشكوى (١).
وقيل: الفتوة شيئان: اجتناب المحارم، واستعمال المكارم.
وقيل: ليس الفتى من تصبَّر على السياط، إنما الفتى من يجوز على الصراط، وليس الفتى من يصبر على السكين إنما الفتى من يطعم المسكين.
{وَزِدْنَاهُمْ هُدًى} إيمانًا وبصيرة وإيقانًا.
١٤ - {وَرَبَطْنَا}
أي: شددنا.
{عَلَى قُلُوبِهِمْ} الصبر وألهمناهم ذلك وقويناهم بنور الإيمان حتَّى صبروا على هجران دار قومهم وفراق ما كانوا فيه من خفض العيش وفروا (٢) بدينهم إلى الكهف.
{إِذْ قَامُوا} بين يدي دقيانوس {فَقَالُوا} حين عاتبهم على تركهم عبادة الصنم.
= وانظر: "معجم مصطلحات الصوفية" (ص ٢٠٤).
والرابط بين الفتية والفتوة أن الفتوة من علامات القوة والنشاط، فهي أقرب للفتية وهم الشباب.
(١) ذكر تعريفه هذا المناوي في "الكواكب الدرية" ١/ ٢١٧، دون قوله: وترك الشكوى.
وقد ذكر له السلمي في "طبقات الصوفية" (ص ١١٨) تعريفًا آخر هو: إسقاط الرؤية وترك النسبة.
(٢) تصحفت في (ب) إلى: وقرءوا.