← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
11824 · ص399 · ج23
السدّي: وحيًا. الكلبي: كتابًا. ربيع: جبريل. مالك بن دينار: يعني القرآن. وكان يقول: يا أصحاب القرآن ماذا زرع القرآن في قلوبكم. فإنّ القرآن ربيع القلوب كما أن الغيث ربيع الأرض. {مَا كنُتَ تَدرِى} قبل الوحي {مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ} يعني شرائع الإيمان ومعالمه. وقال أبو العالية: يعني الدعوة إلى الإيمان، وقال الحسن بن الفضل: يعني أهل الإيمان من يؤمن ومن لا يؤمن، وقال محمد بن إسحاق بن خزيمة: الإيمان في هذا الموضع الصلاة، دليله قوله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ}. {وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا} وحّد الكناية وهما اثنتان: الكتاب والإيمان؛ لأن الفعل في كثرة أسمائه بمنزلة الفعل، ألا ترى أنّك تقول إقبالك وإدبارك يُعجبني فتوحّد وهما اثنان. وقال ابن عباس: {وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ} يعني الإيمان. وقال السدي: يعني القرآن. {نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي} لتُرشد وتدعو. {إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} ٥٣ - {صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ} [٢٦٤٣] أخبرنا عبد الله بن حامد الوزان (١)، حدثنا أحمد بن
(١) عبد الله بن حامد بن محمد، أبو محمد الماهاني الأصبهاني، لم يذكر بجرح أو تعديل.
→ prev 11824 / 16476 next ←