← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الثعلبي التفسير 427 هـ
A− A+
15197 · ص517 · ج11
إنما ينزل بإلزام فرض، فيشق عليكم، أو بتحريم شيء كان حلالًا لكم {عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ}. ١٠٢ - {قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ} كما سألت ثمود صالحًا الناقة، وقوم عيسى المائدة {ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ} فأهلكوا، وروى مكحول الشامي عن أبي ثعلبة الخشني قال: إن الله فرض فرائض فلا تسبقوها، ونهى عن أشياء فلا تنتهكوها، وحد حدودًا فلا تعتدوها، وعفى عن أشياء من غير نسيان فلا تبحثوا عنها (١). ١٠٣ - قوله عز وجل: {مَا جَعَلَ اللَّهُ} ما أنزل الله ولا بين الله، ولا أمره، نظيره قوله عز وجل: {إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} (٢) أي: أنزلناه {مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ}. روى محمد بن إسحاق (٣)، عن محمد بن إبراهيم التيمي (٤)، عن أبي صالح السمان (٥)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأكثم بن
(١) أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" ١٠/ ١٢، والدارقطني في "سننه" ٤/ ١٨٤ (٤٢)، والطبراني في "المعجم الأوسط" ٨/ ٣٨١ (٨٩٣٨) من طريق داود بن أبي هند عن مكحول، عن أبي ثعلبة، وأخرجه الدارقطني في "سننه" ٤/ ٢٩٨ من طريق نهشل الخراساني عن الضحاك، عن طاوس، عن أبي الدرداء به، وفي سنده نهشل متروك الحديث. (٢) الزخرف: ٢. (٣) صدوق، يدلس، ورمي بالتشيع والقدر. (٤) ثقة، له أفراد. (٥) ذكوان، ثقة، ثبت.
→ prev 15197 / 16476 next ←